من يخطب ابنتــــى ؟
ان أولى بمثلى الندم والحسرة ، والاسف ما امتدت بى الايام…
ان أهون الذنب ـ ان كان فى الذنوب ذنبا هينا ـ ان تذنب فى حق نفسك ، فحينها تكون أمير نفسك، متى شئت التوبة رجعت وأنبت…
لكن أعظمها حقا هى تلك التى يمتد بها سوء فعلك الى الاخرين حينها أنت اسير من اسات اليه…
وأعظم من ذلك وأكبر أن تكون اساءتك لاقرب الأقربين ، وما أفجعها ان كانت من اسأت اليها هى…
ابنتك؟
تلك الرقيقة الجميلة …
كان يكفينى من الدنيا اذا اشتد على قيظها ان اذهب هناك ..وأرتمى بين ضلوعها فتأخذنى برفق ولين وتدلل أبيها المسن وتمسح بيداها الناعمتين الرقيقتين ما علق بأبيها المسن من وهج الدنيا وشدائدها…
كان ثغرى الباسم أملها فى الحياة الا تراه منقبض قط مادامت حياتها باقية…
وكنت لا أدرى أهى ابنتى وأنا أبيها أم هى أمى وأبى والناس أجمعين؟
على أية حال ، أعتدت أن أعتقد أنها روح من روحى وعقل من عقلى ونفس من نفسى ، ليس ذلك إمعان فى التشبيه وكلفة فى نقل الصور البديعية ؛ لكنها الحقيقة التى ربما ماذاقها كثير من الاباء تجاه بناتهم.
وعشنا دهرا كانت هى يتيمة الام وانا يتيم الاب فقط ، فما رأيته فيها من حنان ورقة ولطف ومؤانسة ، جعلنى لا اذكر ممن هلك احد ، ولا آسى على فائت.
وكان تفقدى لها بعيد بعيد عن التفقد المعهود المعتاد بالمال وإكمال نقص حاجياتها …فقد كانت ابعد الناس عن حب المال والجاه وكانت هذه مركز خلافنا الذى ظل قائما بيننا سنين وسنين…
أما تفقدى فتفقد من نقل قلبه ووضع ـ خارج جسده ـ فى حضّانة ؛ فهو بين الحين والآخر ينظر الى خلافة ، وكل وقته لا يسقط ن






























